الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
220
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
يدركه أهل النظر والذوق ، ولا يمكن لهم توصيفها . قال - في المصباح - : ملح الشيء - بالضم - ملاحة : بهج ، وحسن منظره ، فهو : مليح ، والأنثى : مليحة ، انتهى . ولهم في الملاحة حكاية ، تنسب إلى ( مجنون ) وسلطان عصره ، في شأن ليلى . قال السيوطي : المعاني ، والبيان ، والبديع : يعرف بالأول : خواص تراكيب الكلام ، من جهة إفادتها المعنى . وبالثاني : خواصها ، من حيث اختلافها ، بحسب وضوح الدلالة وخفائها . وبالثالث : وجوه تحسين الكلام . وهذه العلوم الثلاثة : هي « علوم البلاغة » وهي من أعظم أركان المفسر ، لأنه لا بد له من مرعاة ما يقتضيه الاعجاز ، وانما يدرك بهذه العلوم . ثم ذكر كلام الآتي للسكاكي - بأدنى تغيير - إلى أن قال : قال ابن الحديد : اعلم : ان معرفة الفصيح والأفصح ، والرشيق والأرشق - من الكلام - : امر لا يدرك الا بالذوق ، ولا يمكن إقامة الدلالة عليه ، وهو بمنزلة جاريتين : إحداهما : بيضاء مشربة بحمرة ، دقيقة الشفتين : نقية الثغر ، كحلاء العين ، اسيلة الخد ، دقيقة الأنف ، معتدلة القامة . والأخرى : دونها في هذه الصفات والمحاسن ، لكنها أحلى في العيون والقلوب منها . ولا يدرى سبب ذلك ، ولكنه يعرف بالذوق والمشاهدة ، ولا يمكن